Warning: preg_replace(): Compilation failed: escape sequence is invalid in character class at offset 4 in /home/filesti/public_html/wp-content/plugins/booked/includes/general-functions.php on line 19
Palestine, Ramallah
+970 2 2959487

إعلاميات فلسطينيات وعربيات يطالبن بتطوير صناديق الطوارئ

غزة- رام الله:

دعت صحافيات إلى توطين صناديق الطوارئ الموجهة للإعلاميات في الوطن العربي، وإشراكهن في لجان الطوارئ تخطيطًا وإعدادًا، كونهن على احتكاك مباشر مع الفئات المهمشة والمتضررة، الأمر الذي سيسهم في إثراء هذه الخطط، وجعلها أقرب إلى أولويات المواطنين، واحتياجات النوع الاجتماعي في مناطقهن.

جاء ذلك في ختام مؤتمر الإعلاميات يتحدثن (5)، الذي نظمته مؤسسة “فلسطينيات” بالشراكة مع “هنرش بل” الألمانية، في كل من مدينتي رام الله وغزة، بعنوان “الإعلاميات العربيات في زمن الجائحة”، إذ لم تقتصر المشاركة فيه –وللمرة الأولى- على الصحافيات الفلسطينيات، بل شمل صحافيات من عدة دول عربية عبر تقنية “زووم” استجابةً لحالة الطوارئ التي تعيشها فلسطين، بسبب جائحة “كورونا”.

ويهدف المؤتمر الذي عقد على مدار يومين، إلى تسليط الضوء على تجربة الإعلاميات العربيات في مواجهة جائحة “كورونا”، وكشف انعكاساتها على الواقع السياسي، والمهني، والاجتماعي، والاقتصادي لهن، عبر عرض شهاداتهن التي تفاوتت ما بين “تجارب الإصابة”، و”العقبات التي واجهتهن خلال ممارسة المهنة في ظل الإغلاق”.

وشددت التوصيات، على ضرورة مواكبة الصحافيات لكافة أدوات التكنولوجيا الحديثة، التي أصبحت –اليوم- عصبًا للعمل الإعلامي، بالإضافة إلى المشاركة في دوراتٍ مفيدة تواكب وتخدم أوضاع الأزمات، والعمل على إنشاء خلية إعلامية وطنية، لمواجهة حالات الطوارئ، تساعد في مواكبة كافة المعلومات المستحدثة، وتمثل مصدرًا موثوقًا من ناحيةٍ إعلامية لمواجهة الشائعات وحصرها.

وأكدت المشاركات في المؤتمر، على ضرورة إفساح المجال أمام إنتاج المزيد من المحتوي الصحفي النسوي، خاصةً وقت الأزمات، واستضافة ذوي/ات الاختصاص، في البرامج الحوارية، والتقارير، والتحقيقات، ونشرات الأخبار الرئيسية، والمواقع الإخبارية، والصفحات الأولى للصحف، مناديات بضرورة تطوير الاستراتيجيات الإعلامية للمؤسسات العاملة، وبناء قدراتها في الاتصال، وتأسيس صندوق مالي لدعم وسائل الإعلام المستقلة، ناهيك عن تطوير المنصات الإلكترونية للصحافة الورقية، وكيفية تغطية الأوبئة إعلاميًا، والوسائل المستخدمة في نشر المحتوى الخبري.

الجلسة الافتتاحية

في بداية الجلسة الافتتاحية المؤتمر، أجابت وفاء عبد الرحمن مديرة مؤسسة “فلسطينيات” على سؤال متكرر، “لماذا الإعلاميات يتحدثن؟ ولماذا في زمن الجائحة؟”، فقالت: “مؤتمرنا عنوانه الموّحد الإعلاميات يتحدثن، لأنه اليوم الوحيد خلال العام غالبًا، الذي تُعطى فيه النساء فرصة اعتلاء المنصة والحديث عن واقعها الإعلامي، والعقبات التي تواجهها خلال خوض غماره”.

عبد الرحمن: هنا مساحتنا الوحيدة للتعبير عن ذواتنا، لقد اكتفينا من إدارة الجلسات، واستقبال ضيوف المؤتمرات، هذا دورنا كي نكون نحن ضيفات الحدث

وتضيف: “هنا مساحتنا الوحيدة للتعبير عن ذواتنا، لقد اكتفينا من إدارة الجلسات، واستقبال ضيوف المؤتمرات، هذا دورنا كي نكون نحن ضيفات الحدث، وصاحبات الصوت”.

وأوضحت عبد الرحمن، أن “فلسطينيات”، وشبكة “نوى” التابعة لها، ونادي الإعلاميات الفلسطينيات كذلك، تأثروا بالجائحة التي أرخت بظلالها على مجريات العمل، “حين التزمنا البيوت، وطُلب منا العمل لساعات مضاعفة اختلطت بساعات العائلة والراحة”.

وتتابع: “وصلتنا خلال هذه الفترة شكاوى زميلاتنا، فمنهن من فقدت عملًا، ومنهن من تقلص راتبها، ومنهن من أنّت من كثرة الأعباء وآثارها النفسية عليها وعلى علاقاتها الأسرية”، ملفتةً إلى إدراك المؤسسة لفرضية أن “البحث في آثار الجائحة” ما زال مبكرًا في ظل استمرارها، “إلا أن عقد المؤتمر جاء لما قد يسهم به من وضع تصورات لتجاوز الأزمة، وحلول قد تمكن إعلاميات من المرور عنها بأقل الخسائر”.

أما “لماذا الإعلاميات العربيات أيضًا؟” فتجيب مديرة المؤسسة بالقول: “لأن الجائحة ليست شأنًا فلسطينيًا صرفًا كالاحتلال والحصار؛ بل كارثة كونية تشابهت فيها أحوال الناس والحكومات، من حيث (الخوف، والاحتماء بالبيوت، وكشف عورات الأنظمة الصحية، وأنظمة الحماية الاجتماعية، والتدهور المعيشي والاقتصادي)”، معلقةً: “لقد تحول العالم لقرية أصغر من تلك التي أنتجتها العولمة”.

بدورها أعربت د.ريهام هلسة، ممثلة “هنرش بل” في فلسطين، عن تقديرها لأهمية عقد المؤتمر رغم ظروف الجائحة، سيما وأن الدفاع عن حقوق الإنسان، هو أحد الأهداف الرئيسية للمؤسسة، المهتمة بالديمقراطية، والتنمية البيئية، وحقوق المرأة.

وتحدثت هلسة عن سعادتها بالشراكة مع مؤسسة “فلسطينيات” التي استمرت لسنوات، خاصة في هذا العام، حيث أنجزت المؤسسة العديد من الأنشطة، على صعيد رفع قدرات الصحافيات في الضفة وغزة، وإنتاج مواد إعلامية مقروءة ومرئية، وتقديم الدعم للصحافيات من أجل مواجهة تحديات “كورونا”.

اليوم الأول

في الجلسة الأولى لليوم الأول، التي حملت عنوان “تسييس الجائحة وأولويات التغطية”، قدمت الإعلامية دنيا الأمل إسماعيل ورقة عمل بعنوان: “قراء نسوية لتسييس الجائحة في العالم العربي، وأثره على ترتيب أولويات التغطية في غرف الأخبار”، خلُصت فيها إلى أن فايروس “كورونا” ساهم في تقوية مواقف الحكومات القائمة، أكثر من مواقف معارضيها، مع عدم استبعاد احتمالات حدوث زعزعة للاستقرار؛ بسبب الضغط الاقتصادي الكبير المسلّط على المواطنين، “الذي قد لا تحتمل آثاره لفترة طويلة”.

وقالت إسماعيل في ورقتها: “تتجه الأمور في كثير من الدول العربية، إلى إعلان حكومات طوارئ بهدف تطويق الأزمات وتجاوزها أكثر من كونها حكومات طبيعية تمارس دورها بما يحقق رضا الجماهير عنها”.

اسماعيل:دور الإعلام العربي بالمجمل، لم يكن بمستوى يتفق مع ثقل اللحظة الراهنة، باستثناء حالات قليلة قدّمت إسهامات جدّيّة تُحترم

وأضافت: “دور الإعلام العربي بالمجمل، لم يكن بمستوى يتفق مع ثقل اللحظة الراهنة، باستثناء حالات قليلة قدّمت إسهامات جدّيّة تُحترم، فقد غاب مفهوم إدارة الأزمة عن المشهد الإعلامي العربي إجمالًا، لصالح غلبة الجانب الرصدي الكمّي، مع تقديم جرعات خفيفة من التوعية والتثقيف، مقابل إشغال مساحات وافية للنقاش حول تأثير الفيروس، في تقوية وجود ودور الدولة القومية وتعزيز الوطنية”.

وقدمت الصحافية ملاك خالد من لبنان، شهادةً حول “أولويات التغطية، وتجربتها كصحافية متعافية من فيروس كورونا”، فيما قدمت داما الكردي من الأردن، شهادةً حول تحديات التغطية الإعلامية في زمن “كورونا”، أما الصحفية لينا عطا الله من مصر، فتحدثت عن حالة الحريات في زمن الجائحة، في الوقت الذي تحدثت فيه الصحفية نائلة خليل من فلسطين، عن أولويات التغطية في فلسطين، كتجربة إدارة تحرير.

وحملت الجلسة الثانية للمؤتمر عنوان: “تسييس الجائحة وأثره على الحريات”، قدمت فيه الباحثة هنادي دويكات نتائج دراسة، بينت أن إعلان حالة الطوارئ مسّ بشكلٍ مباشر بحرية التعبير عن الرأي في فلسطين.

وأضافت: “تعرّضت صحافيات لضغوط وانتهاكات من قبل المؤسسات الإعلامية، “أبرزها كان يتعلق بتخفيض الرواتب، وإجبارهن على العمل من المنزل، واقتطاع إجازاتهن السنوية، رغم عدم قانونية ذلك، وإغلاق الحضانات والمدارس، وقرارات النصف راتب، ووقف الترقيات، وتغيير السياسات داخل المؤسسات، وإجبارهن على تنفيذ هذه القرارات”.

وتابعت: “الصحافيات اشتكين عدم تعاطي المسؤولين الحكوميين معهن عند التغطية، وأنهن بتن يخشين التعبير عن آرائهن، خوفًا من تطبيق بنود قانون الطوارئ، وقانون الجرائم الإلكترونية، إضافةً إلى عرقلة حركتهن”، مؤكدةً أن القرارات الحكومي أثّرت –أيضًا- على مصداقية المعلومات التي كانت تصل إلى الجمهور.

وفي الإطار ذاته، تحدثت الإعلامية نسمة الحلبي من غزة، عن تسييس الجائحة، وأثر ذلك على الحريات في فلسطين، فيما ركّزت الصحفية خلود العامري من العراق على تأثير الجائحة على الحريات الإعلامية في العراق، بينما استهدفت الصحفية ليال بهنام من لبنان، المشهد الإعلامي في بلادها بفعل تسييس الجائحة، في حين استعرضت الصحفية هديل غبون من الأردن، التحديات والمسؤوليات في ظل استمرار الجائحة.

اليوم الثاني

وفي اليوم الثاني للمؤتمر، قدمت الإعلامية هداية شمعون، قراءة تحليلية للاستطلاع الاستكشافي حول تأثير كورونا على الإعلاميات في فلسطين، الذي أجرته مؤسسة “فلسطينيات” في الضفة الغربية وقطاع غزة.

شمعون:هناك حاجة لإجراء دراسات متخصصة، كمية وكيفية، لتشخيص واقع الإعلاميات بعد جائحة كورونا،

تحدثت شمعون عن اختلاف الأدوات، وطرق المقابلات، التي استخدمت في تنفيذ الاستطلاع، ونتج عنها أن “الجائحة” شكلت نقلة إجبارية للجميع، وأوجدت تحديات أخرى لدى الإعلاميات، بعضهن تمكن من استثمار الفرصة، بينما أخريات لم يفلحن في ذلك”.

وشددت شمعون على الحاجة لإجراء دراسات متخصصة، كمية وكيفية، لتشخيص واقع الإعلاميات بعد جائحة كورونا، من أجل رفد المؤسسات الإعلامية المتخصصة باستنتاجات وتوصيات، من شأنها تشكيل خارطة طريق لما يجب القيام به من أجلهن، قائلةً: “من الضروري الإصغاء لصوت الإعلاميات المهمشات، ووضع خصوصية للإعلاميات الفلسطينيات وفق مناطقهن، نظرًا لاختلاف السياق الاجتماعي والسياسي لكل منطقة، وإشراك الإعلاميات في لقاءات موسعة لتحديد احتاياجاتهن”.

وقدمت الإعلامية نبال ثوابتة، مديرة مركز تطوير الإعلام في جامعة “بيرزيت” من رام الله، شهادةً حول تجربة العمل من البيت، وواقع الصحافيات والمسؤوليات المتعددة خلال جائحة “كورونا”، وما إذا كُنّ اجتزنَ الامتحان، أم لا.

ومن اليمن، تحدثت الصحفية نور سريب، حول العمل من البيت وأثره على واقع عمل وحياة الصحافيات في اليمن، في حين قدمت الصحفية إيمان عبد القادر من مصر، شهادةً حول عمل الصحافيات من المنزل والمسؤوليات والأعباء الملقاة على عواتقهن، في الوقت الذي تحدثت فيه لجين حاج يوسف من سوريا، حول تأثر “كورونا” على الأمان الوظيفي وزيادة المسؤوليات.

أما على مستوى الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948م، فقد تحدثت الصحفية خلود مصالحة، عن تجربة الصحافيات في الداخل المحتل، أثناء تغطية جائحة “كورونا”.

وفي الجلسة الثانية لليوم الثاني، قدمت الصحافية رولا عليان ورقة عمل بعنوان “واقع المؤسسات الإعلامية في ظل الجائحة، التمويل والدعم الدولي والمحلي، وأثره على الإعلاميين/ات والبدائل”.

عليان:مصادر تمويل المؤسسات الإعلامية في الوطن العربي، تأثرت كغيرها بجائحة كورونا، حيث تراجعت الإعلانات التجارية التي تشكّل في العديد من الدول أهم الموارد المالية لوسائل الإعلام

وقالت: “إن مصادر تمويل المؤسسات الإعلامية في الوطن العربي، تأثرت كغيرها بجائحة كورونا، حيث تراجعت الإعلانات التجارية التي تشكّل في العديد من الدول أهم الموارد المالية لوسائل الإعلام، كما في لبنان ومصر التي تراجع فيها دخل الإعلانات بنسبة 75%، إلى جانب تراجع اشتراكات الجمهور، والبيع المباشر للمطبوعات، وهو أمر مرتبط بتبعات الجائحة”.

وأضافت: “الصحفيات ورغم مشاركتهن لزملائهم الصحفيين في تلقي آثار القرارات السلبية الصادرة عن المؤسسات الإعلامية بحقهم، إلا أنهن عرضةً لضغوط أكثر من الناحية الاقتصادية، كونهن يشكلن المجموع الأكبر للعاملين بدوامٍ جزئي، والعاملين غير الرسميين في جميع أنحاء العالم، وهي الوظائف التي يتم التخلي عنها أولًا خلال الأزمات كما في كورونا”.

وشددت على ضرورة إعادة قراءة منظومة العمل بين المؤسسات الإعلامية والصحفيين والصحفيات، بحيث يكون لزامًا على المؤسسة اتباع إجراءات معينة، عند اتخاذ قرارات إنهاء التعاقد، بما يحفظ للصحفي أو الصحفية حقوقه كاملة.

وتحدثت الصحافية مبروكة خذير من تونس، حول أولويات الدعم، وأسس بناء القدرات في ظل الجائحة من وجهة نظر إعلامية، وقدمت الإعلامية روان الضامن من شبكة أريج في الأردن، ورقة حول تجربة الشبكة في ظل الجائحة، في الوقت الذي تحدثت فيه لمى الحوراني من مؤسسة دعم الإعلام الدولي برام الله، عن دعم المؤسسات الإعلامية والمجموعات في العالم العربي، وركزت فيه الإعلامية مادونا خفاجة من شبكة الصحفيين الدوليين في دبي، في كلمتها على ما يمكن تقديمه للصحافيين/ات في ظل الجائحة من دعمٍ نفسي واجتماعي ومالي.

مبادرتان لتوحيد الجسم الصحافي والنقابة تعد بالرد

قدمت مؤسسة فلسطينيات ولجنة دعم الصحفيين مبادرتين لتوحيد الجسم الصحفي والتمهيد لإجراء انتخابات تعيد الاعتبار لنقابة الصحفيين، فيما وعدت النقابة بالرد عليهما بعد تقديمهما بشكل رسمي.
جاء ذلك خلال مؤتمر “الإعلاميات يتحدثن4″، والذي حمل عنوان “الصحافيات وأزمة المؤسسات والأطر الصحفية الفلسطينية”، الذي نظمته أمس الأحد مؤسسة فلسطينيات تزامنًا بين الضفة الغربية وقطاع غزة، بالتعاون مع مؤسسة هنرش بل الألمانية.
افتتاحية المؤتمر
وأعربت بيتينا من مؤسسة هنرش بل في الكلمة الافتتاحية عن فخرها بالشراكة مع فلسطينيات التي تعمل حثيثًا في مجال  دعم وتمكين الإعلاميات.
وقالت بيتينا التي عملت لعشرين عامًا كمحررة سياسية :” في وقت لم يكن هناك الكثيرات يعملن في هذا المجال، شعرت وعائلتها بالفخر لدى ظهور أول صحافية على التلفزيون تغطي الأخبار السياسية.
وفي كلمتها أوضحت وفاء عبد الرحمن مديرة مؤسسة فلسطينيات أن إقصاء الإعلاميات عن المشاركة في المؤتمرات كمتحدثات سمة واضحة دفعت فلسطينيات لتخصيص يوم تتحدث فيه الإعلاميات فقط.
وتابعت:” هذا العام استثنائي من حيث مشاركة بعض الرجال استجابة لتوصيات ورش عمل تم عقدها في فلسطينيات.
الجلسة الأولى
قدم المحامي بكر التركماني ورقة عمل “قراءة قانونية وحقوقية حول أثر إغلاق المؤسسات الإعلامية وأثره على المشهد الإعلامي، في ظل  تزايد حالات الفصل والتوقيف عن العمل لعاملين وعاملات في وسائل إعلام مختلفة، لأسباب تختلقها المؤسسات للتخلي عن خدماتهم؛ مثل الأزمات المالية، وأوصى التركماني بضرورة تفعيل دور نقابة الصحافيين المرتبط بالمستوى القانوني، وتوعية الصحافيات والصحافيين بحقوقهم القانونية.
من الضفة الغربية قدم الباحث القانوني ماجد العاروري ورقة عمل بعنوان “قراءة نقابية حقوقية للتسويات التي تمت”، طرح فيها نماذج لصحافيات وصحافيين تعرضوا للفصل التعسفي من مؤسساتهم/ن وتوجهوا للقضاء، موضحاً أن هذه القضايا والتسويات كشفت عن عيب في قانون الشركات.

العاروري:القضايا والتسويات كشفت عن عيب في قانون الشركات.

وأوصى العاروري بضرورة تفعيل قانون نقابة الصحفيين لسنة 1952 كنقابة مزاولة مهنة، وهذا يمكّن من حصر الشركات وضمان توقيع عقود، إضافة إلى ضرورة تعديل قانون الشركات المساهمة بما يضمن حماية حقوق العاملين والعاملات في وسائل الإعلام.
في المحور الثالث قدمت الصحافية نور أبو عيشة ورقة عمل بعنوان “أثر إغلاق المؤسسات الإعلامية على المشهد الإعلامي الفلسطيني، والبدائل الممكنة”، قالت فيها إن إغلاق هذه المؤسسات جاء في وقت يمر به المشهد الإعلامي الفلسطيني بمرحلة تحتاج تجنيد مؤسساته كافة من أجل نصرة القضية الفلسطينية التي تواجه تحديات داخلية وخارجية كبيرة، واقترحت ثلاث بدائل يمكن أن تخفف مشكلات المؤسسات الإعلامية منها اللجوء للإعلام الجديد، و دمج مؤسسات إعلامية، والاستثمار التجاري في الخدمات الإعلامية.
“أثر إغلاق المؤسسات الإعلامية على الصحافيات”، كان عنوانًا لورقة العمل الرابعة في هذا المؤتمر  للصحافيتين ربا قنوع ودعاء مصلح، أكدتا فيها أن غالبية من عملن في هذه المؤسسات هن من المستقلات، وأن هذه المؤسسات كانت مصدر الدخل الوحيد لهن، ما يعني أن خسارة عملهن تسبب في مشاكل اقتصادية واجتماعية ونفسية جمّة لهن.
وأوصت مصلح التي قدّمت الورقة بضرورة معالجة الخلل في المؤسسات الإعلامية ووضع استراتيجيات بديلة في العمل الإعلامي للحفاظ على عمل الإعلاميات، بالإضافة إلى ضرورة وضع معايير وضوابط قانونية ضامنة لحقوق الإعلاميات مادياً واجتماعياً وملائماً لجهد العمل المبذول ، والعمل على تعزيز استقلال القرار في المؤسسات الإعلامية المؤدلجة بما يضمن عدم المساس بحقوق العاملات.
وفي ذات العنوان، قدمت الإعلامية لبنى الأشقر من الضفة الغربية ورقة عمل أوردت فيها شهادات حية لصحافيات فقدن مصدر دخلن نتيجة إغلاق هذه المؤسسات، إضافة إلى خسارتهن على المستوى النفسي والاجتماعي.
وأوصت الأشقر نقابة الصحافيين/ات بضرورة متابعة عمل الإعلاميات في المؤسسات الإعلامية  وحقوقهن وظروف عملهن، ومحاولة إيجاد حلول للإشكاليات التي تعاني منها الإعلاميات والصحافيات مع مؤسساتهن.
الجلسة الثانية
تناولت الجلسة الثانية “الصحافيات في الأطر الصحافية ونقابة الصحافيين”، قدمت الإعلامية سمر شاهين ورقة عمل بعنوان “قراءة في النظام الداخلي لنقابة الصحافيين ومراجعة لمسودة الخطة الاستراتيجية للنقابة من وجهة نظر نسوية”.
وقالت شاهين أن الخطة الاستراتيجية التي وضعتها النقابة على أهميتها لم تستند إلى منهجية سليمة في جمع المعلومات حول واقع الصحفيين/ات والبيئة الصحفية، كما أنها وضعت يدها على الكثير من نقاط الضعف ولكنها لم تضع جداول زمنية للتنفيذ
وأوصت شاهين بالضغط من أجل اعتماد قانون عصري لنقابة الصحفيين وتشكيل لجنة ممثِلة لكل الأطر والكتل الصحفية ونقابة الصحفيين للتوافق على مواد وبنود النظام الداخلي، ولجنة تضم ممثلين/ات عن الكتل والأطر والنقابة وأكاديميين/ات اختصاصيين/ات، لتعديل الخطة الاستراتيجية بما يلزم، لضمان تنفيذها.
بدورهما قدمت الصحافيتان أمينة زيارة ومها الطواشي ورقة عمل بعنوان “واقع تمثيل الإعلاميات في الأطر الصحفية”، قالتا فيها إن الإعلاميات الفلسطينيات أكدن عدم معرفتهنّ باللوائح الداخلية للنقابة والأطر الأخرى المنضويات تحت لوائها، وأوصت الصحافيتان بضرورة سعي الصحافيات للاطلاع على اللوائح والأنظمة الداخلية لمعرفة حقوقهنّ وواجباتهنّ على حد سواء.

شاهين: الخطة الاستراتيجية التي وضعتها النقابة على أهميتها لم تستند إلى منهجية سليمة في جمع المعلومات

بدوره عقب الإعلامي غازي بني عودة على الورقة بقوله إنه لا يجوز البحث في شيئين مختلفين بنفس الطريقة، فالنقابة بحد ذاتها ائتلاف يضم مجموعة من الكتل، وما تحتكم له الكتل مختلف عما تحتكم له، والاطلاع على اللوائح والنظام الداخلي، جهد فردي لمن أراد الاطلاع، إلا أن هذا الموضوع يتطلب المزيد من البحث والدراسة للوصول إلى نتائج أكثر دقة.
الجلسة الختامية
حملت الجلسة الختامية عنوان “نحو نقابة صحافيين مستقلة ومهنية جامعة”، قدم خلالها الإعلامي صالح المصري مبادرة لجنة دعم الصحافيين لإنهاء الانقسام، يمكن أن تشكّل قاعدة التوافق تمهيداً للوصول لانتخابات شاملة يشارك فيها الصحفيين/ات بشكل مهني كما أكد.
ويقوم جوهر المبادرة على “حالة توافقية”، تمهّد لإجراء انتخابات سليمة ونزيهة قادرةً على الارتقاء بالواقع الصحفي الفلسطيني، وفق تشكيل مجلس إداري في قطاع غزة مكون من 15 صحفياً يتم اختيارهم بالتوافق داخل الأطر والمؤسسات الصحفية والمستقلين/ات، يتبع مباشرة لنقيب الصحفيين ناصر أبو بكر مع ضمان التوافق على رئاسة النقيب الحالي للمجلس خلال دورة انتخابية كاملة.
بدورها طرحت الإعلامية وفاء عبد الرحمن مبادرة نادي الإعلاميات التي تطرح للمرة الثالثة بعد مرتين في العامين 2012 و 2016.
وأكدت المبادرة على تمتين نقابة الصحافيين جسم نقابي قوي ومؤثر يضم كل الصحافيين والصحفيات الفلسطينيين، وأن الانتساب للنقابة حق فردي طوعي لكل صحفية وصحفي يلبيان شروط العضوية، والتدخل الايجابي لصالح الصحافيات حق وليس منة ولضمان فعالية مشاركة النساء يجب التأكيد على كوتا لهن لا تقل عن 40% – كحد أدني- في الهيئات القيادية للنقابة ولجانها المختلفة.
وطالبت المبادرة بتأجيل الانتخابات التي أعلنت عنها النقابة من نوفمبر 2019 إلى مارس 2020 لإعطاء وقت كافٍ للتحضيرات، كما تضمنت بنودًا واضحة حول عضوية نقابة الصحافيين/ات وشروطها وحق الترشح والإشراف على الانتخابات، إضافة إلى التأكيد على ضرورة التوافق على الحوار دومًا.
رد نائب نقيب الصحافيين الفلسطينيين د. تحسين الأسطل أن نقابة الصحافيين ستدرس هذه المبادرات عند تسليمها للنقابة بشكل رسمي، مؤكدًا أننا ذاهبون لانتخابات في نوفمبر القادم وفقًا لما أعلنت النقابة.

فلسطينيات تنظم حملة تغريد بعنوان #رفح_بحاجة_لمستشفى

غزة:
نظمت مؤسسة فلسطينيات في مدينة غزة اليوم، حملة تغريد الكترونية بعنوان #رفح_بحاجة_لمستشفى بمشاركة مجمعة من الصحافيات ونشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك بالشراكة مع مؤسسة أولف بالمة السويدية.
وتهدف الحملة الالكترونية إلى تسليط الضوء مرة أخرى على قضية حاجة مدينة رفح جنوب قطاع غزة إلى مستشفى مركزي يقدم الخدمات الصحية لأهالي المدينة البالغ عددهم أكثر من ربع مليون مواطنة ومواطن، تخدمهم بعض المستوصفات الصحية.
وعملت الحملة من خلال المحتوى الذي تم تقديمه على توفير بيانات رقمية عما هو متوفر في مستشفى أبو يوسف النجار وهي في الحقيقة مستوصفًا صحيًا وليس مستشفى، إذ لا يتوفر فيه سوى 60 سريرًا بينما الأصل أن تكون النسبة سرير واحد لكل 1000 نسمة وفقًا لمنظمة الصحة العالمية.
وأضافت الحملة بأن المرضى الذين يعانون أمراضًا صعبة مثل السرطان والمحتاجين لأخذ جرعات الكيماوي، وكذلك مرضى غسيل الكلى ومرضى القلب يضطرون لتلقي الخدمات الصحية في مدن أخرى خارج رفح بسبب عدم توفر المستشفى.
وذكّرت الحملة بأن ما جرى في الجمعة السوداء أثناء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة عام 2014 واضطرار الناس لوضع جثامين 150 شهيدًا في ثلاجات الخضار، واستشهاد عدد من الجرحى نتيجة تأخّر علاجهم، شكّل دافعًا مباشرًا من أجل إطلاق حراك رفح بحاجة لمستشفى والذي ما زال مستمرًا منذ خمس سنوات وسيتواصل حتى إنشاء المستشفى.
وتأتي هذه الحملة التي تنظمها فلسطينيات اليوم ضمن حملة الدعم والمناصرة لصالح هذا المطلب الإنساني العادل، وفي إطار سعي مؤسسة فلسطينيات لإثارة قضايا العدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان التي تتخذ منها نهجًا ثابتًا.